جيرار جهامي

526

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

الهيولى ( جر ، ت ، 161 ، 11 ) علم الإلهيات - إنّ علم الإلهيات من علم الموجود بما هو موجود لأنّه علم مبادئ الموجودات . فأفرد ( أرسطو ) لذلك علما وقال فيه إنّه علم ما بعد الطبيعة وإنّه الفلسفة الأولى وإنّه العلم الإلهي . فأما قوله ما بعد الطبيعة فأراد به ما بعد الطبيعيات المحسوسة في معرفتنا وإن كان قبل في الوجود ، فإنّ المتقدّم عند الطبيعة في الوجود متأخّر عندنا في المعرفة على ما قيل في فاتحة علم الطبيعيات ( بغ ، م 2 ، 3 ، 19 ) - أما قوله ( أرسطو ) الفلسفة الأولى فأراد به إنّه معرفة المبادئ الأولية والصفات العامة الكلّية التي بمعرفتها تعرف ما هي مبادئ له . فالعلم بها هو العلم الأول الذي به يتمّ علم ما بعد الطبيعة - وأما قوله إنّه علم الإلهيات فأراد به إنّ معرفة الإله تعالى وملائكته هي ثمرة هذا العلم ونتيجته ( بغ ، م 2 ، 4 ، 4 ) - علم الإلهيات . . . وهو علم ينظر في الوجود المطلق . فأوّلا في الأمور العامة للجسمانيات والروحانيات من الماهيات والوحدة والكثرة والوجوب والإمكان وغير ذلك ، ثم ينظر في مبادئ الموجودات وأنّها روحانيات ، ثم في كيفية صدور الموجودات عنها ومراتبها ، ثم في أحوال النفس بعد مفارقة الأجسام وعودها إلى المبدأ . وهو عندهم ( الفلاسفة ) علم شريف يزعمون أنّه يوقفهم على معرفة الوجود على ما هو عليه وأنّ ذلك عين السعادة في زعمهم ( خ ، م ، 392 ، 2 ) علم الإنسان - إن علم الإنسان بالمعلومات يكون من ثلاثة طرق : أحدها طريق الحواس الخمس الذي هو أول الطرق ، ويكون جمهور علم الإنسان ، ويكون معرفته بها من أول الصبا ويشترك الناس كلهم فيها وتشاركهم الحيوانات . والثاني طريق العقل الذي ينفصل به الإنسان دون سائر الحيوانات ومعرفته به تكون بعد الصبا عند البلوغ . والثالث طريق البرهان الذي يتفرّد به قوم من العلماء دون غيرهم من الناس وتكون معرفتهم بها بعد النظر في الرياضيات الهندسية والمنطقية ( ص ، ر 2 ، 334 ، 12 ) - إنّ علم الإنسان المعلومات بعضها بطريق الحواس ، وبعضها بطريق السمع والروايات والأخبار ، وبعضها بطريق الفكر والرويّة والتأمّل والعقل الغريزي ، وبعضها بطريق الوحي والإلهام وليس هذا الفن باكتساب من الإنسان ولا باختبار منه بل هو موهبة من اللّه تعالى ، وبعضها بطريق القياس والاستدلال ، وهو العقل المكتسب وبهذا العقل يفتخر العقلاء وبه يتفاضل الحكماء والفلاسفة ( ص ، ر 3 ، 291 ، 3 ) - علمنا على قسمين : علم شيء حصل من صورة ذلك الشيء ، كعلمنا بصورة السماء والأرض ، وعلم اخترعناه كشيء لم نشاهد صورته ، ولكن صوّرناه في أنفسنا ثم أحدثناه . فيكون وجود الصورة مستفادا من العلم لا العلم من الوجود ، وعلم الأول بحسب القسم الثاني ( غ ، ت ، 108 ، 22 ) - علم الإنسان بغيره التي هي الموجودات هو علمه بذاته ( ش ، ته ، 192 ، 13 ) - إن كان الإنسان كسائر الأشياء إنما يعلم ماهيّته التي تخصّه وكانت ماهيّته هي علم الأشياء ، فعلم الإنسان ضرورة بنفسه هو علمه بسائر الأشياء ، لأنه إن كان غيرا فذاته غير علم